ابن الأثير
495
الكامل في التاريخ
ذكر وفاة الربيع وفيها مات الربيع بن زياد الحارثي عامل خراسان من قبل زياد . وكان سبب موته أنّه سخط قتل حجر بن عديّ حتى إنّه قال : لا تزال العرب تقتل صبرا بعده ، ولو نفرت عند قتله لم يقتل رجل منهم صبرا ، ولكنّها أقرّت فذلّت . ثمّ مكث بعد هذا الكلام جمعة ، ثمّ خرج يوم الجمعة فقال : أيّها الناس إنّي قد مللت الحياة وإنّي داع بدعوة فأمّنوا ! ثمّ رفع يديه بعد الصلاة فقال : اللَّهمّ إن كان لي عندك خير فاقبضني إليك عاجلا ! وأمّن الناس ، ثمّ خرج فما توارت ثيابه حتى سقط فحمل إلى بيته ، واستخلف ابنه عبد اللَّه ومات من يومه ، ثمّ مات ابنه بعده بشهرين واستخلف خليد ابن يربوع الحنفيّ « 1 » ، فأقرّه زياد . ولما مات زياد كان على البصرة سمرة بن جندب ، وكان على الكوفة عبد اللَّه بن خالد بن أسيد ، فأقرّ سمرة على البصرة ثمانية عشر شهرا ، وقيل : ستّة أشهر ، ثمّ عزله معاوية ، فقال سمرة : لعن « 2 » اللَّه معاوية ! واللَّه لو أطعت اللَّه كما أطعته ما عذبني أبدا . وجاء رجل إلى سمرة فأدّى زكاة ماله ثمّ دخل المسجد فصلّى ، فأمر سمرة بقتله فقتل ، فمرّ به أبو بكرة فقال : يقول اللَّه تعالى : قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى « 3 » ، قال : وما مات سمرة حتى أخذه الزّمهرير فمات شرّ ميتة . * ( الثّويّة بضمّ الثاء المثلثة ، وفتح الواو ، والياء تحتها نقطتان : موضع فيه مقبرة [ 1 ] ) « 4 » .
--> [ 1 ] مغيرة . ( 1 ) . الخثعميّ . P . C ( 2 ) . غفر . R ( 3 ) . 15 ، 14 ssv ، 87 inarOC ( 4 ) . S . mO